fnn
05-12-2010, 10:35 PM
:سماوي:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
.
.
.
الأولى :
هل يكفيكَ رضا الله عز وجل ؟!
إذا عزمتَ على عملٍ ما ، فليكن هدفك الأول والأخير [ رضا الله ] ، ولا تلتفت لما سِواه من البشَر ، فواللهِ لن يزيدوك إلا خسراناً في الدُّنيا والآخرة ، والفوزُ كل الفوز في رضا الله تعالى ، وإنك إنْ تقدِّم رضا الناس على رضا الله فقد رميتَ بنفسك في وادٍ لا قعر له ! .
إنَّ رضا الله ومحبته لا تُستجلب بمخالفة كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والوقوع في المعاصي واستمراء المباحات والشبهات (( ومن وقع في الشبهات ؛ وقع في الحرام ، كالراعي يرعَى حول الحِمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملكٍ حمى ؛ ألا وإن حمى الله محارمه )) متفق عليه.
واقرأ -بتمعن- ذاك الحديث العظيم الذي أوصت به عائشة رضي الله عنها معاوية رضي الله عنه لما قال لها : اكتبي إليَّ كتاباً توصيني فيه ولا تكثري علي. فكتبت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية : (سلام عليك، أما بعد: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه اللهُ مؤنةَ الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، والسلام عليك) رواه الترمذي وصححه الألباني.
لا تلتفت لكلام الناس ، ليكنْ همك رضا خالقك ، ولا تجري خلفَ رغبات الناس وأهوائهم من أجل أن تُرضيهم ، والناسُ هنا تشمل : زملاءك المنشدين ، جمهورك ، كل من حولك.. وما أعظم قولة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين قال : " والسعادة في معاملة الخلق أن تعاملهم لله فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله ، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله " .
الثانية :
حَدِّدْ مَنْهجَك !
ولا ترضَ إلا بالمنهج السليم القويم البعيد عن الشبهات -فضلاً عن المحرمات- فإنك حين ارتضيت أن تُعرف بين الناس كـ(مُنشدٍ إسلامي) فلتكن (إسلامياً) بحق ، وليكن منهجك قائمٌ على قواعد الشرع ومقاصده العظيمة ، واحذر كل الحذر أن تَبني منهجك على (الهوى) ، فإن (الهوى) يهوي بك في نارٍ حرُّها شديد
وقعرُها بعيد ، لا تتلوّن كالحرباء ، وتخبط خبطَ عشواء ، تارةً تُنشد بـ(هارمونيات) وأخرى بـ(توزيع/عزف) وثالثة بـ(إيقاع) وربما بـ(موسيقى) إذا استدعى الحال ! .
إنَّ التشتت الذي يعيشه بعضُ المنشدين الآن هو بسبب ضياع المنهج ، أو إقامته على شفا جُرْفٍ هارٍ ، وإني لأقسم لك يميناً لستُ أحنث فيها ، أنَّ من تمسّك بمنهجه حق التمسك ، فأنشد بعيداً عن المؤثرات المشبوهة وأعلن أن هذا منهجه الذي لا يَحيد عنه قيد أنملة ، أنه يكبر في عيون الجميع حتى من يخالفه أو من ابتلاه الله باستخدام تلك المؤثرات ، وبذلك -أخي- تكسب رضا الجميع ما دمتَ تلتمس رضا الله ، فلا تخسر جمهورك الذي يحب سماع صوتك دون المؤثرات ، ولا الجمهور الذي ابتلاه الله بسماع المؤثرات -هدانا الله وإياهم إلى الحق- .
الثالثة :
ارسم هدفك !
إني لا أظن أن هناك منشداً ينشد ولا يدري لماذا هو ينشد ، يجلس أمام (المايك) ولا يدري ماذا سينشد ولم سينشد ولمن سينشد ، المهم أن ينشد ! .
لا أظن أن أحداً بهذه الدرجة من (الفهاوة) ، الكلُّ له هدف ، لكن الأهداف تختلف ؛ منها أهدافٌ صحيحة ومنها تسلل (أبو الشطحة البايخة http://forum.ma3ali.net/images/smilies/seko.gif (http://forum.ma3ali.net/images/smilies/seko.gif)) هناك أهداف سامية يضعها المنشد نُصب عينيه ، وهناك أهداف وللأسف ساقطة ، فاحذر أن تكون من أصحاب الأهداف الوضيعة فتنشد لأجل كسبٍ مادي مثلاً ، أو طلباً للشهرة ، والقائمة التافهة تطول.
كُنْ صاحبَ هدفٍ سامٍ ، لا تقبل بإنشاد ما هب ودب من الكلمات ، لا تنشد في تلك المواضيع السخيفة التي لا تزيد القلوبَ إلا بعداً عن الله تعالى وتجعلها كالحجارة أو أشد قسوة ، وتوقفك في صَفِّ أهل الضلال ؛ سواءً من المبتدعة كالصوفية ونحوهم ، أو الفُسَّاق كالمغنيين وأمثالهم ، وأربأ بك أن تكون كذلك ! .
هدفك من الإنشاد ينبني عليه أمور عديدة ، فقف مع نفسك وارسم هدفك ، ولتعرف لم أنت منشد ، هل لأنك عرفت منذ الصغر في المدرسة مثلاً بالإنشاد وحسن الصوت أصبحت منشداً ؟! أم لأنك كنت (منشد الحلقة) فلا ينشد في (الباص) أو الرحلات غيرك ؟! .. ارسم هدفك.
الرابعة :
اهتم بإيمانك وعلمك !
للأسف فإنَّ بعض المنشدين يستغرق في الإنشاد فيُهمل نفسه ، ولا يرتقي بإيمانه وعلمه ، ومن لا يتقدم سيتأخر (( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ )) ، وقد قال الإمام ابن القيم رحمه الله : " لله على العبد في كل عضو من أعضائه أمر ، وله عليه فيه نهي ، وله فيه نعمة ، وله به منفعة ولذة ، فإن قام لله في ذلك العضو بأمره ، واجتنب فيه نهيه ، فقد أدى شكر نعمته عليه فيه ، وسعى في تكميل انتفاعه ولذته به ، وإن عطل أمر الله ونهيه فيه ، عطله الله من انتفاعه بذلك العضو ، وجعله من أكبر أسباب ألمه ومضرته .
وله عليه في كلِّ وقت من أوقاته عبودية تقدمه إلى ربه وتقربه منه ، فإن شغل وقته بعبودية ذلك الوقت ، تقدَّم إلى ربه ، وإن شغله بهوى أو راحة أو بطالة تأخر ، فالعبدُ لايزال في تقدم أو تأخر ، ولا وقوفَ في الطريق ألبتة ، قال الله تعالى : (( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ )) " الفوائد لابن القيم ص337 .
لا تهمل الفرائض ، واحرص على النوافل ، صلِّ الليل ولو ركعة ، ادع الله وألح عليه الدعاء ، صِلْ رحمك ، تصدَّق ، احضر الدروس ومجالس الذكر ، استمع للمحاضرات ، اقرأ في كتب أهل العلم ، لا تتهاون عن كل ما من شأنه زيادة إيمانك وعلمك ، فإنك تحتاج إلى أنْ تستزيد حتى تزيد ، وتالله إن ركعة في جوف الليل خير لك من (ألبوم) .
ويا خسارة لذلك المنشد الذي يمكث في الاستديو الساعات الطوال لتسجيل (أنشودة واحدة) ، ثم يستثقل التبكير إلى الصلاة المفروضة ، بل ربما يترك الصلاة مع الجماعة لأجل التسجيل ، يا لخسارته ! .
يتبع..
:سماوي:
حكم الأناشيد ، تنبيهات حول الأناشيد ، نصائح ، حكم سماع الأناشيد
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
.
.
.
الأولى :
هل يكفيكَ رضا الله عز وجل ؟!
إذا عزمتَ على عملٍ ما ، فليكن هدفك الأول والأخير [ رضا الله ] ، ولا تلتفت لما سِواه من البشَر ، فواللهِ لن يزيدوك إلا خسراناً في الدُّنيا والآخرة ، والفوزُ كل الفوز في رضا الله تعالى ، وإنك إنْ تقدِّم رضا الناس على رضا الله فقد رميتَ بنفسك في وادٍ لا قعر له ! .
إنَّ رضا الله ومحبته لا تُستجلب بمخالفة كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والوقوع في المعاصي واستمراء المباحات والشبهات (( ومن وقع في الشبهات ؛ وقع في الحرام ، كالراعي يرعَى حول الحِمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملكٍ حمى ؛ ألا وإن حمى الله محارمه )) متفق عليه.
واقرأ -بتمعن- ذاك الحديث العظيم الذي أوصت به عائشة رضي الله عنها معاوية رضي الله عنه لما قال لها : اكتبي إليَّ كتاباً توصيني فيه ولا تكثري علي. فكتبت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية : (سلام عليك، أما بعد: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه اللهُ مؤنةَ الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، والسلام عليك) رواه الترمذي وصححه الألباني.
لا تلتفت لكلام الناس ، ليكنْ همك رضا خالقك ، ولا تجري خلفَ رغبات الناس وأهوائهم من أجل أن تُرضيهم ، والناسُ هنا تشمل : زملاءك المنشدين ، جمهورك ، كل من حولك.. وما أعظم قولة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين قال : " والسعادة في معاملة الخلق أن تعاملهم لله فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله ، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله " .
الثانية :
حَدِّدْ مَنْهجَك !
ولا ترضَ إلا بالمنهج السليم القويم البعيد عن الشبهات -فضلاً عن المحرمات- فإنك حين ارتضيت أن تُعرف بين الناس كـ(مُنشدٍ إسلامي) فلتكن (إسلامياً) بحق ، وليكن منهجك قائمٌ على قواعد الشرع ومقاصده العظيمة ، واحذر كل الحذر أن تَبني منهجك على (الهوى) ، فإن (الهوى) يهوي بك في نارٍ حرُّها شديد
وقعرُها بعيد ، لا تتلوّن كالحرباء ، وتخبط خبطَ عشواء ، تارةً تُنشد بـ(هارمونيات) وأخرى بـ(توزيع/عزف) وثالثة بـ(إيقاع) وربما بـ(موسيقى) إذا استدعى الحال ! .
إنَّ التشتت الذي يعيشه بعضُ المنشدين الآن هو بسبب ضياع المنهج ، أو إقامته على شفا جُرْفٍ هارٍ ، وإني لأقسم لك يميناً لستُ أحنث فيها ، أنَّ من تمسّك بمنهجه حق التمسك ، فأنشد بعيداً عن المؤثرات المشبوهة وأعلن أن هذا منهجه الذي لا يَحيد عنه قيد أنملة ، أنه يكبر في عيون الجميع حتى من يخالفه أو من ابتلاه الله باستخدام تلك المؤثرات ، وبذلك -أخي- تكسب رضا الجميع ما دمتَ تلتمس رضا الله ، فلا تخسر جمهورك الذي يحب سماع صوتك دون المؤثرات ، ولا الجمهور الذي ابتلاه الله بسماع المؤثرات -هدانا الله وإياهم إلى الحق- .
الثالثة :
ارسم هدفك !
إني لا أظن أن هناك منشداً ينشد ولا يدري لماذا هو ينشد ، يجلس أمام (المايك) ولا يدري ماذا سينشد ولم سينشد ولمن سينشد ، المهم أن ينشد ! .
لا أظن أن أحداً بهذه الدرجة من (الفهاوة) ، الكلُّ له هدف ، لكن الأهداف تختلف ؛ منها أهدافٌ صحيحة ومنها تسلل (أبو الشطحة البايخة http://forum.ma3ali.net/images/smilies/seko.gif (http://forum.ma3ali.net/images/smilies/seko.gif)) هناك أهداف سامية يضعها المنشد نُصب عينيه ، وهناك أهداف وللأسف ساقطة ، فاحذر أن تكون من أصحاب الأهداف الوضيعة فتنشد لأجل كسبٍ مادي مثلاً ، أو طلباً للشهرة ، والقائمة التافهة تطول.
كُنْ صاحبَ هدفٍ سامٍ ، لا تقبل بإنشاد ما هب ودب من الكلمات ، لا تنشد في تلك المواضيع السخيفة التي لا تزيد القلوبَ إلا بعداً عن الله تعالى وتجعلها كالحجارة أو أشد قسوة ، وتوقفك في صَفِّ أهل الضلال ؛ سواءً من المبتدعة كالصوفية ونحوهم ، أو الفُسَّاق كالمغنيين وأمثالهم ، وأربأ بك أن تكون كذلك ! .
هدفك من الإنشاد ينبني عليه أمور عديدة ، فقف مع نفسك وارسم هدفك ، ولتعرف لم أنت منشد ، هل لأنك عرفت منذ الصغر في المدرسة مثلاً بالإنشاد وحسن الصوت أصبحت منشداً ؟! أم لأنك كنت (منشد الحلقة) فلا ينشد في (الباص) أو الرحلات غيرك ؟! .. ارسم هدفك.
الرابعة :
اهتم بإيمانك وعلمك !
للأسف فإنَّ بعض المنشدين يستغرق في الإنشاد فيُهمل نفسه ، ولا يرتقي بإيمانه وعلمه ، ومن لا يتقدم سيتأخر (( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ )) ، وقد قال الإمام ابن القيم رحمه الله : " لله على العبد في كل عضو من أعضائه أمر ، وله عليه فيه نهي ، وله فيه نعمة ، وله به منفعة ولذة ، فإن قام لله في ذلك العضو بأمره ، واجتنب فيه نهيه ، فقد أدى شكر نعمته عليه فيه ، وسعى في تكميل انتفاعه ولذته به ، وإن عطل أمر الله ونهيه فيه ، عطله الله من انتفاعه بذلك العضو ، وجعله من أكبر أسباب ألمه ومضرته .
وله عليه في كلِّ وقت من أوقاته عبودية تقدمه إلى ربه وتقربه منه ، فإن شغل وقته بعبودية ذلك الوقت ، تقدَّم إلى ربه ، وإن شغله بهوى أو راحة أو بطالة تأخر ، فالعبدُ لايزال في تقدم أو تأخر ، ولا وقوفَ في الطريق ألبتة ، قال الله تعالى : (( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ )) " الفوائد لابن القيم ص337 .
لا تهمل الفرائض ، واحرص على النوافل ، صلِّ الليل ولو ركعة ، ادع الله وألح عليه الدعاء ، صِلْ رحمك ، تصدَّق ، احضر الدروس ومجالس الذكر ، استمع للمحاضرات ، اقرأ في كتب أهل العلم ، لا تتهاون عن كل ما من شأنه زيادة إيمانك وعلمك ، فإنك تحتاج إلى أنْ تستزيد حتى تزيد ، وتالله إن ركعة في جوف الليل خير لك من (ألبوم) .
ويا خسارة لذلك المنشد الذي يمكث في الاستديو الساعات الطوال لتسجيل (أنشودة واحدة) ، ثم يستثقل التبكير إلى الصلاة المفروضة ، بل ربما يترك الصلاة مع الجماعة لأجل التسجيل ، يا لخسارته ! .
يتبع..
:سماوي:
حكم الأناشيد ، تنبيهات حول الأناشيد ، نصائح ، حكم سماع الأناشيد